إيران تحذر من كارثة إقليمية محتملة حال استهداف محطة بوشهر النووية

حذّرت إيران من تداعيات وصفتها بـ”الكارثية” على مستوى منطقة الخليج، في حال تعرض محطة بوشهر النووية لأي استهداف عسكري، مؤكدة أن أي هجوم على المنشأة قد يؤدي إلى أضرار بيئية وأمنية واسعة النطاق لا تقتصر على الداخل الإيراني فقط، بل تمتد إلى دول الجوار بالكامل.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمه مهاجراني، إن طهران أثارت هذا الملف خلال اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محذرة من أن استهداف المحطة قد يسبب “أضرارًا جسيمة لا يمكن تصورها” في منطقة الخليج، وفق ما نقلته وكالة “نوفوستي” الروسية، مشيرة إلى أن هذا الملف بات من أبرز القضايا التي تطرحها إيران في المحافل الدولية المتعلقة بالرقابة النووية.

وأضافت مهاجراني أن محطة بوشهر تعرضت خلال الفترة الماضية لسقوط عدة قذائف في محيطها، في تطور وصفته السلطات الإيرانية بالمقلق، خاصة مع تكرار الاستهداف أكثر من مرة، وهو ما أسفر – بحسب الرواية الإيرانية – عن سقوط قتلى وأضرار مادية، وسط تحذيرات متزايدة من احتمال وقوع كارثة نووية إقليمية في حال استمرار التصعيد.

وفي السياق ذاته، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى ضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى حادث نووي، مؤكداً أهمية الحفاظ على سلامة المنشآت النووية وعدم استهدافها تحت أي ظرف.

كما أشار أليكسي ليخاتشيوف، المدير العام لمؤسسة “روساتوم” الروسية المشرفة على تشغيل المحطة، إلى أن الوضع في محيط بوشهر يشهد تدهورًا متزايدًا، ما يعزز المخاوف الدولية من اتساع دائرة التوتر في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن واستقرار الخليج بأكمله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى